
مَعكِ ليلاً
لبستُ إنحناءات جَسَدُكِ ..بإتقان
وتنفَستُكِ حتي أصبح مستحيلاً أن أتنفس الهواء من حولكِ
وكيف لا أشتهيكِ !!
وأنا المتيم بتفاصيلكِ
وكيف لا أرتجف في كل إقتراب لكِ
تستنشقين طويلاً إرتجافاتي
فتقتربين بقبلة علي جبيني وأنفي
و نزولا مُميتاً علي شَفَتي
...أرتعدُ .
. تلصقين جسدُكِ بجسدي..؟!
فيخجل حتي الهواء أن يكون فاصلاً بينهما
تعانقيني ..وتذوبي بداخلي
كما تذوب شمس الغروب في بحرها
تضمين برفقٍ إنشطاراتي
سجين أنا بإرادتي تحت أصابعكِ
....وأغمض عيني ..
تتلاشي كل الأصوات
ويبقي صوت أنفاسكِ يتغلغلُ في خلايا جسدي
لا يتوقف في مكان
عذبه أنفاسُكَ يصعب وصف لمستها ,
نسيتُ معكِ كيف كان الفراشُ قبلٌكِ
معكِ ليلاً
نسافر سوياً ونكسر كل حدود المنطق
ويقف مَن حولنا في ذهول نتركهم بإبتسامة
ونمضي في رحلة أخري بجنون أخر
نبحر بين أمواج لا نهابُها
نقف تحت الأمطار رافعين أيدينا للسماء
نداعب النجوم وتداعبنا بالوهج
معكَ ليلاً
معكَ ليلاً
.... نتذكر كيف علمتُكِ متي نضئ الشموع
..وكيف للرياح وهي تَهُزُها
تُحَدِثُنا بصوتٍ خافت
وكيف تغار وحرارة أجسادنا أكثر منها
وكيف تتوهج لأري ملامح وجهُكِ وقسمات جسدكِ
وكيف تنطفئ عندما لا نترك لها مساحة للتنفس
معٌكِ ليلاً
معٌكِ ليلاً
يكون للجسد معنً
وللقلب معنً
وللعين معنً
وللأذن معنً
ولكل التفاصيل معنً
معكِ ليلاً
يتوقف الزمن
وننسي للهموم ذكري
وللشقاء وَعد
ويلتئم كُل جُرحٍ
ولا يبقي سوي أنا و أنتِ والآن فقط


